حيدر حب الله
93
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
( 1389 ه - ) : « ورأيت نسخة كتب في حاشيتها نقلًا عن خطّ الشيخ سليمان الماحوزي ، ما سمعه الشيخ سليمان عن العلامة المجلسي ، أنه كان يقول المجلسي أن مؤلّف ( مصباح الشريعة ) هو شقيق البلخي » « 1 » . وقد ألّف السيد حسن الصدر ( 1351 ه - ) رسالة في أنّ مؤلف هذا الكتاب هو سليمان الصهرشتي تلميذ السيد المرتضى اختصره من كتاب شقيق البلخي . وقال السيد الخميني : « أما رواية مصباح الشريعة ، الدالة على التفصيل بين وصول الغيبة إلى صاحبها وعدمه ، فلا تصلح للاستناد إليها ؛ لعدم ثبوت كونها رواية فضلًا عن اعتبارها ، بل لا يبعد أن يكون كتابه من استنباط بعض أهل العلم والحال ومن إنشاءاته » « 2 » . وقد بذل المحدث النوري جهداً لجمع كلمات العلماء المتأخرين حول الكتاب ، لكنها لا ترجع إلى محصّل مهم في اعتبار الكتاب ، كرأي ابن أبي جمهور الأحسائي ، ورأي عبد الله أفندي صاحب رياض العلماء ، مناقشاً بعض ملاحظاتهم بمناقشات بعضها جيّد ومفيد ، دون أن يذكر سنداً لهذا الكتاب ، مقرّاً ومعترفاً بعدم وجوده ، لكنه يرى أن شهادة هؤلاء العلماء كالشهيد الثاني وابن طاووس والكفعمي ( 905 ه - ) كافية للوثوق بنسبة الكتاب إلى الإمام الصادق عليه السلام « 3 » . وبصرف النظر عن كل المناقشات وردودها ، لكن هل مجرد نسبة ابن طاووس الذي تفصله عن عصر الإمام الصادق عليه السلام خمسة قرون ، دون أن يكون للكتاب عين ولا أثر في القرون الغابرة ، يوجب - حقاً - حصول الوثوق بنسبته
--> طريق ، إلا أنّ نسبته إلى الإمام غير محرزة ؛ فانظر له : أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق : 363 . ( 1 ) الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 21 : 111 . ( 2 ) روح الله الخميني ، المكاسب المحرّمة 1 : 320 . ( 3 ) انظر : خاتمة المستدرك 1 : 194 - 216 .